41
و يجب شراؤها و لو كثر الثمن مع وجوده، و قيل: إن زاد عن ثمن المثل لم يجب، و الأول أصحّ. (1)
و إيابا، سواء كان له أهل و عشيرة يأوي إليهم أو لم يكن، و سواء كان له في بلدة مسكن أم لا. و بهذا التعميم صرح في التذكرة و المنتهى، محتجا بأن في التكليف بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة و حرجا عظيما فيكون منفيا 1. و هو حسن في صورة تحقق المشقة بذلك، أما مع انتفائها كما إذا كان وحيدا لا تعلّق له بوطن، أو كان له وطن و لا يريد العود إليه، فيحتمل قويا عدم اعتبار كفاية العودة في حقه، تمسكا بإطلاق الأوامر السالم من معارضة الحرج.
و لا يعتبر في الاستطاعة حصولها من البلد، فلو اتفق كون المكلف في غير بلده و استطاع للحج و العود إلى بلده وجب عليه الحج قطعا و إن كان في أحد المواقيت. و يدل عليه مضافا إلى صدق الاستطاعة بذلك ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان و طريقه بمكة، فيدرك الناس و هم يخرجون إلى الحج، فيخرج معهم إلى المشاهد، أ يجزيه ذلك من حجة الإسلام؟ قال: «نعم» 2.
و ذكر الشارحقدس سرهأن من أقام في غير بلده إنما يجب عليه الحج إذا كان مستطيعا من بلده، إلا أن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام، أو مع انتقال الفرض، كالمجاور بمكة بعد السنتين 3. و هو غير واضح، و سيجيء تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى 4.
>قوله: (و يجب شراؤهما و لو كثر الثمن مع وجوده، و قيل: إن زاد عن ثمن المثل لم يجب، و الأول أصحّ) . <
القول للشيخرحمه اللّه