402
[الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب.]
الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب. من تركه عامدا فسد حجه. و وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر. (1)
و ليس في هذه الروايات تصريح بحكم الناسي، نعم يمكن استفادته من التعليل المستفاد من قوله عليه السلام في رواية الحلبي: «اللّه أعذر لعبده» فإن النسيان من أقوى الأعذار، بل يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا، كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس 1، و يدل عليه عموم قول النبي صلى اللّه عليه و آله: «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج» 2و قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار: «من أدرك جمعا فقد أدرك الحج» 3.
>قوله: (الثانية، وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب، من تركه عامدا فسد حجه، و وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر) . <
هذان الحكمان إجماعيان عندنا، و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليهما 4. و الواجب في الوقوف الاضطراري مسمى الكون بعرفة ليلا و لا يجب الاستيعاب إجماعا، قاله في التذكرة 5. و قال في المنتهى: لو لم يقف بعرفة نهارا و وقف بها ليلا أجزأه على ما بيناه، و جاز له أن يدفع من عرفات أي وقت شاء بلا خلاف 6.
و أطلق الشيخ في الخلاف أن وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة