394
و الكون بها إلى الغروب. (1)
كقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النبي صلى اللّه عليه و آله: «إنه عليه السلام انتهى إلى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبته و ضرب الناس أخبيتهم عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و معه فرسه و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم ثم صلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به» 1.
و في رواية أخرى صحيحة لمعاوية بن عمار: «ثم تلبي و أنت غاد إلى عرفات، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة و هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و إنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة، قال: و حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف» 2.
و يشهد له رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس و تنهض إلى الموقف فلا بأس» 3و المسألة محل إشكال، و لا ريب أن ما اعتبره الأصحاب أولى و أحوط.
>قوله: (و الكون بها إلى الغروب) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء، و يدل عليه روايات، منها صحيحة معاوية بن عمار قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إن المشركين