387
[القول في الوقوف بعرفات]
القول في الوقوف بعرفات
[و النظر في مقدمته، و كيفيته، و لواحقه]
و النظر في مقدمته، و كيفيته، و لواحقه
[أما المقدمة]
أما المقدمة: فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلى الظهرين. (1)
إلى ما أمكن من الطريق. و يمكن حمله على الاستحباب، لعدم وجوب ذلك على الناسي و الجاهل مع الاشتراك في العذر، و لما رواه الكليني في الموثق، عن زرارة، عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت و هي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة و هي طامث حلال، فسألوا الناس، فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه، و كان إذا فعلت لم تدرك الحج، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال: «تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها» 1.
>قوله: (القول في الوقوف بعرفات و النظر في: مقدمته و كيفيته و لواحقه، أما المقدمة فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية، بعد أن يصلي الظهرين) . <
ما اختاره المصنف من استحباب الخروج للمتمتع إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي الظهرين أحد الأقوال في المسألة، و هو اختيار الشيخ في النهاية و المبسوط 2و جمع من الأصحاب. و ذهب المفيد 3و المرتضى 4إلى استحباب الخروج قبل صلاة الفرضين و إيقاعهما بمنى. و قال الشيخ في التهذيب: إن الخروج بعد الصلاة يختص بمن عدا الإمام من الناس، فأما الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلي الظهر و العصر يوم التروية إلا بمنى 5.