388
. . . . . . . . . .
و ذكر العلامة في المنتهى أن مراد الشيخ بعدم الجواز شدة الاستحباب 1.
و الأصح التخيير لغير الإمام بين الخروج قبل الصلاة و بعدها، أما الإمام فيستحب له التقدم و إيقاع الفرضين بمنى.
لنا على التخيير أن فيه جمعا بين ما تضمن الأمر بالخروج بعد الصلاة كصحيحة معاوية بن عمار الواردة في كيفية إحرام الحج حيث قال فيها: «ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج» 2و ما تضمن الأمر بالخروج قبلها كصحيحة معاوية بن عمار أيضا قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا انتهيت إلى منى فقلو ذكر الدعاء قالثم تصلي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، و الإمام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك» 3.
و لنا على أن الإمام يستحب له إيقاع الفرضين بمنى مضافا إلى هذه الرواية ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى، و يبيت بها إلى طلوع الشمس» 4و في الصحيح عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ينبغي للإمام أن يصلي الظهرين يوم التروية بمنى، و يبيت بها و يصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج» 5.
و الظاهر أن المراد بالإمام هنا أمير الحج.