378
و النقاب للمرأة على تردد، (1)
«ما يعجبني أن تفعل» 1و هذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على أزيد من الكراهة.
و قال الشارح قدس سره: إنه لا فرق بين الواقع بعد نية الإحرام و بين السابق عليه إذا كان يبقى بعده 2. و جزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه 3، و الرواية قاصرة عن إفادة ذلك، و يستفاد منها أن محل الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام، و على هذا فلا يكون استعماله قبل ذلك محرما و لا مكروها.
>قوله: (و النقاب للمرأة على تردد) . <
القول بتحريم النقاب للمرأة مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة و هي محرمة فقال: أحرمي و أسفري وجهك و أرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك» 4.
و في الحسن عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «المحرمة لا تتنقب، لأن إحرام المرأة في وجهها، و إحرام الرجل في رأسه» 5.
و ربما كان الوجه في تردد المصنف في ذلك الالتفات إلى ظاهر النهي