364
. . . . . . . . . .
و في البيت و بالجدار» 1.
و يجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ 2و غيره 3.
و قال الشارح: إنما يحرميعني التظليلحالة الركوب، فلو مشى تحت الظل كما لو مشى تحت الجمل و المحمل جاز 4.
و يدل على الجواز صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام: هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: «نعم» 5.
و قال العلامة في المنتهى: إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال، و أن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا و نازلا، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة لضرورة و غير ضرورة عند جميع أهل العلم 6.
و مقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه، و ربما كان مستنده صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتضمنة لتحريم الاستتار من الشمس، إلا أن المتبادر منه الاستتار حال الركوب. و المسألة محل تردد، و إن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما ذكره الشارح لا يخلو من قرب.
و إنما يحرم الاستظلال على الرجل، أما المرأة فيجوز لها ذلك إجماعا، للأخبار الكثيرة الدالة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ قال: «لا»