358
و لو غطّى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا، و جدّد التلبية استحبابا. (1)
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سمعته يقول: «لا تمس الريحان و أنت محرم، و لا تمس شيئا فيه زعفران، و لا تأكل طعاما فيه زعفران، و لا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك» 1و يستفاد من هذه الرواية أن المراد بالارتماس إدخال الرأس في الماء.
قال في التذكرة: و يجوز للمحرم أن يغسل رأسه و يفيض عليه الماء إجماعا، لأنه لا يطلق عليه اسم التغطية، و ليس فهو في معناها كالارتماس.
و يدل عليه صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء و يميّز الشعر بأنامله بعضه من بعض 2» 3.
و صحيحة يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يغتسل؟ فقال: «نعم، يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه» 4.
و روى ابن بابويه في الصحيح، عن أبان، عن زرارة، قال: سألته عن المحرم هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء؟ فقال: «يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة، و لا بأس أن يغتسل بالماء، و يصب على رأسه ما لم يكن ملبّدا، فإن كان ملبّدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام» 5.
>قوله: (و لو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا، و جدّد التلبية استحبابا) . <
أما وجوب إلقاء الغطاء عند الذكر فلا ريب فيه، لأن استدامة التغطية