359
و يجوز ذلك للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها. و لو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز. (1)
محرمة كابتدائه، و أما استحباب التلبية فعلل بأن التغطية تنافي الإحرام، فاستحب تجديد ما ينعقد به و هو التلبية، و يدل على الحكمين ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: «يلقي القناع عن رأسه و يلبي و لا شيء عليه» 1.
و يدل على استحباب التلبية أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحلبي: أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما، فقال: «يلبي إذا ذكر» 2.
و مقتضى الروايتين وجوب التلبية، و حملتا على الاستحباب لعدم القائل بالوجوب. و لا يخفى ما فيه.
>قوله: (و يجوز ذلك للمرأة، لكن عليها أن تسفر عن وجهها، و لو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز) . <
أجمع الأصحاب على أن إحرام المرأة في وجهها، فلا يجوز لها تغطيته، بل قال في المنتهى: إنه قول علماء الأمصار. و الأصل فيه قول النبي صلى اللّه عليه و آله: «إحرام الرجل في رأسه، و إحرام المرأة في وجهها» 3.
و ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة و هي محرمة، فقال: أحرمي و أسفري و أرخي ثوبك من فوق رأسك، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك، فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ فقال: تغطي عينيها» قال: