357
و في معناه الارتماس. (1)
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه» 1.
و صحيحة حفص بن البختري و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل» و قال:
«اضح لمن أحرمت له» 2.
و رواية منصور بن حازم، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام و قد توضأ و هو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه» 3.
احتج الشيخ في التهذيب على لزوم الكفارة بذلك بما رواه في الصحيح، عن الحلبي، قال: «المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده» قال: «و لا بأس أن ينام على وجهه على راحلته» 4.
و أجيب عن الرواية بالحمل على الاستحباب 5. و هو غير بعيد، لإطلاق الإذن بالتغطية في الأخبار الكثيرة، و لو كانت الكفارة واجبة لذكرت في مقام البيان، و لا ريب أن التكفير أولى و أحوط.
>قوله: (و في معناه الارتماس) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا. و يدل عليه روايات كثيرة، كصحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا يرتمس المحرم في الماء» 6.