341
و الجدال، و هو قول: لا و اللّه، و بلى و اللّه. (1)
الكذب و السباب 1، و في صحيحة علي بن جعفر بأنه الكذب و المفاخرة 2، و الجمع بينهما يقتضي المصير إلى أن الفسوق هو الكذب خاصة، لاقتضاء الأولى نفي المفاخرة، و الثانية نفي السباب.
لكن قال في المختلف: إن المفاخرة لا تنفك عن السباب، إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل له و سلبها عن خصمه، أو سلب رذائل عنه و إثباتها لخصمه، و هذا هو معنى السباب 3. و لا بأس به.
و كيف كان فلا ريب في تحريم الجميع، و لا كفارة في الفسوق سوى الاستغفار، و لما رواه الحلبي و محمد بن مسلم في الصحيح، أنهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السلام: أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: «لم يجعل اللّه له حدا، يستغفر اللّه و يلبي» 4.
>قوله: (و الجدال، و هو قول: لا و اللّه، و بلى و اللّه) . <
هذا التفسير مروي في عدة روايات، كرواية معاوية بن عمار المتقدمة، و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام أنه قال: «و الجدال قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه 5و في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام: «إنما الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه» 6.
و يستفاد من هذه الروايات انحصار الجدال في هاتين الصيغتين،