325
. . . . . . . . . .
فحوى صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«و لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين، و لا يمسك على أنفه» 1فإنه إذا جاز شم الرائحة الطيبة من العطارين بين الصفا و المروة فرائحة الكعبة أولى. و قد ظهر من هذه الرواية استثناء العطر في السعي 2، و لا بأس به، لصحة مستنده.
الثالثة: إن من اضطر إلى مس الطيب أو أكل ما فيه طيب قبض على أنفه وجوبا، و يدل عليه روايات كثيرة، منها صحيحة الحلبي و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة، و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة» 3.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«و أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عنه من الريح المنتنة، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة» 4.
و حكم الشهيد في الدروس بتحريم القبض على الأنف من كريه الرائحة، آخذا بظاهر النهي 5. و هو أحوط، و إن كان في تعيّنه نظر.
فروع:
الأول: يحرم على المحرم لبس الثوب المطيب، سواء صبغ بالطيب أو غمس فيهكما يغمس في الماء الوردأو بخّر به. و كذا لا يجوز له افتراشه و الجلوس عليه و النوم. و لو فرش فوقه ثوب صفيق يمنع الرائحة و المباشرة جاز