278
. . . . . . . . . .
فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء» 1.
و صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يلبس المحرم الخفين إذا لم يكن يجد نعلين، و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه» 2.
و حسنة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلاّ أن تنكسه» 3.
و رواية مثنّى الحنّاط، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من اضطرّ إلى ثوب و هو محرم و ليس معه إلاّ قباء فلينكّسه و ليجعل أعلاه أسفله و يلبسه» 4.
و يستفاد من هذه الروايات 5أن معنى قلب الثوب تنكيسه و جعل الذيل على الكتفين كما ذكره ابن إدريس 6. و فسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا 7. و اجتزأ العلاّمة في المختلف بكل من الأمرين، أما التنكيس فلما تقدم، و أما جعل الباطن ظاهرا فلقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي:
«فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء» قال: و هذا النهي إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني. و لقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم:
«و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظاهره لباطنه» 8قال: و هو نص في المعنى الثاني 9.