266
أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها. (1) و القارن بالخيار، إن شاء عقد إحرامه بها و إن شاء قلّد أو أشعر على الأظهر. (2)
و أما ثانيا: فللتصريح في صحيحة معاوية بن عمار بالأمر بالتلبية للماشي و الراكب بعد المشي هنيئة. و الذي يقتضيه الجمع بين الروايات التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام و بعد المشي هنيئة و بعد الوصول إلى البيداء و إن كان الأولى العمل بما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار.
>قوله: (أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها) . <
المراد أن إحرام الأخرس ينعقد بالإشارة بالإصبع مع عقد قلبه بالتلبية أي تصور معناها الإجمالي. و الأولى تحريك اللسان أيضا، لقول علي عليه السلام في رواية السكوني: «تلبية الأخرس و تشهده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه» 1.
و نقل عن ابن الجنيد أنه أوجب على الأخرس استنابة غيره في التلبية 2. و هو ضعيف. و لو تعذر على الأعجمي التلبية فالظاهر وجوب الترجمة، قال في الدروس: و روي أن غيره يلبّي عنه 3.
>قوله: (و القارن بالخيار، إن شاء عقد إحرامه بها، و إن شاء قلّد أو أشعر، على الأظهر) . <
هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يدل عليه روايات كثيرة: منها صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» 4.