267
و بأيهما بدأ كان الآخر مستحبا. (1) و صورتها أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. و قيل يضيف إلى ذلك: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك. و قيل: بل يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك، و الأول أظهر. (2)
و صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير» 1.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«تقلّدها نعلا خلقا قد صلّيت فيه، و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية» 2.
و قال السيد المرتضى 3و ابن إدريس 4: لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلاّ بالتلبية، لأن انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه و لا دليل على انعقاده بهما. و هذا الاستدلال جيد على أصولهما من عدم العمل بأخبار الآحاد، أما عند من يعمل به فالدليل قائم على انعقاده بهما كما بيّنّاه.
>قوله: (و بأيّهما بدأ كان الآخر مستحبا) . <
ذكر الشارحقدس سرهالمراد أنه إن بدأ بالتلبية كان التقليد أو الإشعار مستحبا و إن بدأ بأحدهما كان التلبية مستحبة 5. و لم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحا و لعل إطلاق الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك.
>قوله: (و صورتها أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. و قيل، يضيف إلى ذلك: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك. و قيل، بل يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك. و الأول أظهر) . <
أجمع العلماء كافة على أن الواجب التلبيات الأربع خاصة و إنما اختلفوا