247
و أن ينظف جسده، و يقصّ أظفاره، و يأخذ من شاربه، و يزيل الشعر عن جسده و إبطيه مطليا. (1)
يوما فليس عليه شيء، و إن تعمد بعد الثلاثين التي يوفّر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه» 1.
و الجواب عن الرواية أولا: بالطعن في السند باشتماله على عليّ بن حديد، و قال الشيخ في موضع من التهذيب: إنه ضعيف جدا لا يعوّل على ما ينفرد به 2.
و ثانيا: بالمنع من الدلالة، فإنها إنما تضمنت لزوم الدم بالحلق بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج، و هو خلاف المدعى، مع أن السؤال إنما وقع عمّن حلق رأسه بمكة، و الجواب مقيد بذلك السؤال، لعود الضمير الواقع فيه إلى المسئول عنه، فلا يمكن الاستدلال بها على لزوم الدم بذلك على وجه العموم.
و بالجملة فهذه الرواية ضعيفة السند متهافتة المتن فلا يمكن الاستناد إليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
>قوله: (و أن ينظف جسده، و يقصّ أظفاره، و يأخذ من شاربه، و يزيل الشعر عن جسده و إبطيه مطليا) . <
يدل على ذلك روايات كثيرة كصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف إبطيك و قلّم أظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك، و لا يضرّك بأيّ ذلك بدأت، ثم استك و اغتسل و البس ثوبيك، و ليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشمس و إن لم