235
و كذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع. أما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات، و لو تعذر لم يصحّ إحرامه. (1)
ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه، و إن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم» 1.
و حكى العلاّمة في المنتهى عن بعض العامة قولا بأن من هذا شأنه يحرم من موضعه 2. و هو ضعيف.
و في حكم من لا يريد النسك غير المكلف به كالصبي و العبد و الكافر إذا بلغ بعد مجاوزة الميقات أو أعتق أو أسلم.
>قوله: (أما لو أخّره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات، و لو تعذر لم يصح إحرامه) . <
المراد أن من ترك الإحرام من الميقات عمدا مع إرادته النسك (بمعنى وجوبه عليه) 3يجب عليه الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه مع المكنة، فإن تعذر العود لخوف أو مرض أو ضيق الوقت لم يصح إحرامه من غيره، لعدم تحقق الامتثال فيحرم عليه دخول مكة لتوقفه على الإحرام. و ظاهر الأصحاب القطع بعدم الاكتفاء بإحرامه من أدنى الحلّ، و احتمل بعض الأصحاب 4الاكتفاء بذلك إذا خشي أن يفوته الحج، لإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة، و هو غير بعيد.
قال الشارح: و حيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه و يجب عليه قضاؤه، و إن لم يكن مستطيعا للنسك، بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم، فإن ذلك موجب للإحرام، فإذا لم يأت به وجب قضاؤه