227
. . . . . . . . . .
كما صرّح به المصنف في المعتبر 1، و العلاّمة في جملة من كتبه 2. و فخّ بئر معروف على نحو فرسخ من مكة، و قد نصّ الشيخ 3و غيره 4على أن الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات، لكن رخص في تأخير الإحرام بهم حتى يصيروا إلى فخّ.
أما أن الأفضل الإحرام بهم من الميقات فيدل عليه روايات: منها صحيحة معاوية بن عمار قال، سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم و يطاف بهم و يسعى بهم» 5الحديث.
و أما جواز تأخير الإحرام بهم إلى فخّ فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أيوب بن الحرّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصبيان من أين نجرّدهم؟ فقال: «كان أبي يجرّدهم من فخّ» 6و في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام مثل ذلك 7.
و ذكر المحقق الشيخ علي أن المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصة، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم، لأن الميقات موضع الإحرام، فلا يجاوزه أحد إلاّ محرما 8. و هو ضعيف، لمنع ما ادّعاه من العموم بحيث يتناول غير المكلف، و ظهور التجريد في المعنى الذي ذكرناه.