226
و الحج و العمرة يتساويان في ذلك. (1) و تجرّد الصبيان من فخّ. (2)
و العمرة، فإذا حجّ الشامي من المدينة فمرّ بذي الحليفة أحرم منها، و إن حجّ من اليمن فميقاته يلملم، و إن حجّ من العراق فميقاته العقيق، و هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعلم فيه خلافا 1.
و يدل عليه روايات: منها ما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علّة، فلا يجاوز الميقات إلا من علّة» 2.
>قوله: (و الحج و العمرة يتساويان في ذلك) . <
أي في هذه المواقيت، فمن قدم إلى مكة حاجا أو معتمرا و مرّ بها يجب عليه الإحرام منها، سواء كانت العمرة عمرة تمتع أو إفراد، و سواء كان الحج إفرادا أو قرانا.
أما حج التمتع فميقاته مكة كما تقدم 3.
و لو أراد المفرد و القارن الاعتمار بعد الحج لزمها الخروج إلى أدنى الحلّ فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكة للطواف و السعي، و يدل عليه روايات: منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبية أو ما أشبههما» 4و قال العلاّمة في المنتهى: إنه لا خلاف في ذلك كله 5.
>قوله: (و تجرّد الصبيان من فخّ) . <
المراد بالتجريد الإحرام