206
و لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه، و كان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام. و لو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه. (1)
و اختلف الأصحاب في جواز التمتع له و الحال هذه، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في جملة من كتبه 1و المصنف في المعتبر، و العلاّمة في المنتهى 2إلى الجواز، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، أ له أن يتمتّع؟ فقال: «ما أزعم أن ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحبّ إليّ» 3و مقتضى الرواية رجحان الإهلال بالحج بالنسبة إليه، و لا ريب أنه أولى.
و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز له التمتع، لأنه لا متعة لأهل مكة، لقول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 45و هو جيد لو لا ورود الرواية الصحيحة بالجواز.
>قوله: (و لو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه، و كان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام، و لو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه) . <
لا ريب أن من فرضه التمتع إذا أقام بمكة أو ما في حكمها إقامة لا تقتضي انتقال فرضه إلى الإفراد أو القران يجب عليه التمتع، و قد قطع