207
. . . . . . . . . .
الأصحاب بأن من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات مع الإمكان فيحرم منه بعمرة التمتع، فإن تعذّر خرج إلى أدنى الحل، فإن تعذّر أحرم من مكة.
أما وجوب الخروج إلى الميقات فاستدل عليه بأن فرضه لم ينتقل عن فرض إقليمه فلزمه الإحرام من ميقاتهم، و برواية سماعة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المجاور، أ له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: «نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء» 1.
و أما الاجتزاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مع تعذر الوصول إلى الميقات، و الإحرام من مكة مع تعذر الخروج إلى أدنى الحل فاستدل عليه بأن خارج الحرم ميقات مع الضرورة، و الإحرام من مكة سائغ معها أيضا كما تدل عليه رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت له: رجل ترك الإحرام حتى دخل مكة، قال: «يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذين يحرمون منه فيحرم، و إن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج» 2.
و يحتمل (قويّا) 3الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ مطلقا، لصحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبية و ما أشبههما» 4و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، لأهل مكة أن يتمتعوا؟ فقال: «لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا» قال، قلت: فالقاطنين بها؟ قال: «إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن