201
. . . . . . . . . .
فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية يصيرا محلّين و لا يجوز ذلك، فلأجله أمر المفرد و السائق بتجديد التلبية عند الطواف، مع أن السائق لا يحلّ و إن كان قد طاف بسياقه الهدي 1.
ثم استدل على عدم تحلل القارن بما رواه عن يونس بن يعقوب، عمن أخبره، عن أبي الحسن عليه السلام قال، قال: «ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد إلاّ أحلّ، إلاّ السائق للهدي» 2و ضعف هذه الرواية بالإرسال و غيره يمنع من العمل بها.
قال الشهيد في الشرح بعد أن أورد هذه الروايات: و بالجملة فدليل التحلل ظاهر، و الفتوى مشهورة، و المعارض منتف. و هو كذلك، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة كما ذكره الشيخ 3و أتباعه 4، نعم ورد في روايات العامة التصريح بذلك، لأنهم رووا عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال: «إذا أهلّ الرجل بالحج ثم قدم إلى مكة و طاف بالبيت و بين الصفا و المروة فقد أحلّ و هي عمرة» 5.
احتج العلاّمة في المختلف 6بأنه دخل في الحج دخولا مشروعا فلا يجوز الخروج عنه إلاّ بدليل شرعي، و بقوله عليه السلام: «إنما الأعمال بالنيات» 7.
و الجواب عن الأول أن الدليل على الخروج ثابت كما بيّناه، و عن