200
. . . . . . . . . .
الحج عمرة 1. و اختاره المصنف في كتبه الثلاثة 2و العلاّمة في المختلف 3.
احتج الشيخ في التهذيب على أن المفرد يحل بالطواف و السعي ما لم يجدّد التلبية بما رواه في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إني أريد الجواز فكيف أصنع؟ قال: «إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج» فقلت له:
كيف أصنع إذا دخلت مكة، أقيم إلى يوم التروية و لا أطوف بالبيت؟ فقال:
«تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، إنّ عشرا لكثير، إن البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت فطف بالبيت و اسع بين الصفا و المروة» فقلت: أ ليس كل من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ؟ فقال: «إنك تعقد بالتلبية» ثم قال: «كلما طفت طوافا و صلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية» 4.
و في الموثق، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ أحبّ أو كره» 5.
و في الحسن، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: و سألته عن المفرد للحج، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: «نعم ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلاّ من الطواف بالتلبية» 6.
قال الشيخ في التهذيب: قال محمد بن الحسن: و فقه هذا الحديث أنه قد رخّص للقارن و المفرد أن يقدّما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين،