199
لكن يجدّدان التلبية عند كل طواف لئلا يحلاّ على قول، و قيل: إنما يحل المفرد دون السائق. و الحقّ أنه لا يحل إلا بالنيّة، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف. (1)
أشهرهما المنع، لما رواه الشيخ في الحسن، عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام يطوف بالبيت؟ قال: «نعم، ما لم يحرم» 1و يمكن حمل النهي على الكراهة.
>قوله: (لكن يجدّدان التلبية عند كل طواف لئلاّ يحلاّ على قول، و قيل: إنما يحلّ المفرد دون السائق. و الحقّ أنه لا يحلّ إلاّ بالنية، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف) . <
اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ في النهاية و موضع من المبسوط إلى أن القارن و المفرد إذا طافا قبل المضي إلى عرفات الطواف الواجب أو غيره جدّدا التلبية عند فراغهما من الطواف، و بدونها يحلاّن و ينقلب حجهما عمرة 2.
و قال في التهذيب: إن المفرد يحلّ بترك التلبية دون القارن 3.
و قال المفيد 4و المرتضى 5: إن التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا المفرد. و لم يتعرضا للتحلل بترك التلبية و لا لعدمه.
و نقل عن ابن إدريس أنه أنكر ذلك و قال: إن التحلل إنما يحصل بالنية لا بالطواف و السعي، و ليس تجديد التلبية بواجب و لا تركها مؤثرا في انقلاب