189
الأول، و افتقر إلى استئنافه. (1) و هذا القسم أو القران فرض أهل مكة و من بينه و بينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب. (2) فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز. (3) و هل يجوز اختيارا؟ قيل نعم، و قيل: لا، و هو أكثر. (4)
>يجزئه الإحرام الأول، و افتقر إلى استئنافه) . <
لا ريب في وجوب استئناف الإحرام من أدنى الحلّ، لأن الإحرام من الحرم غير منعقد فلا يكون الخروج به إلى الحلّ كافيا ما لم يستأنف الإحرام منه كخروج المحلّ.
>قوله: (و هذا القسم و القران فرض أهل مكة و من بينه و بينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب) . <
قد تقدم أن الأظهر اعتبار ثمانية و أربعين ميلا 1. و التقدير من منتهى عمارة مكة إلى منزله.
>قوله: (فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز) . <
تتحقق الضرورة المسوغة للعدول بخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر، أو خوف عدوّ بعده، أو فوت الصحبة 2كذلك. و هذا الحكمأعني جواز عدول المكّي إلى التمتع مع الضرورةمذهب الأصحاب، لا أعلم فيه مخالفا. و يدل عليه مضافا إلى العمومات فحوى ما دلّ على جواز عدول المتمتع إلى الحج الإفراد مع الضرورة، فإن الضرورة إذا كانت مسوّغة للعدول من الأفضل إلى المفضول كانت مسوّغة للعكس بطريق أولى.
>قوله: (و هل يجوز اختيارا؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو أكثر) . <
المراد أنه هل يجوز لأهل مكة و من في حكمهم أن يؤدّوا فرضهم من