190
. . . . . . . . . .
حج الإسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلاّ الإفراد أو القران؟ و قد اختلف الأصحاب في ذلك، فذهب الشيخ في أحد قوليه 1، و ابنا بابويه 2، و ابن أبي عقيل 3، و ابن إدريس 4إلى أن ذلك غير جائز. و به قطع المصنف في المعتبر 5. و للشيخ قول آخر بالجواز 6. و هو ضعيف.
لنا قوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 7فإنه يدل بمفهومه على أن الحاضر ليس له ذلك، و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عليّ بن جعفر قال، قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام: لأهل مكة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: «لا يصلح أن يتمتّعوا، لقول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 8.
و في الصحيح، عن عبيد اللّه الحلبي و سليمان بن خالد و أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليس لأهل مكة و لا لأهل مرّ و لا لأهل سرف متعة، و ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 9و الأخبار الواردة بذلك كثيرة.