188
و لو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الإحرام
خلافا 1. و يدل عليه إطلاق الأمر بالعمرة من الكتاب و السنّة الخالي من التقييد، لكن سيأتي في كلام المصنف أن وجوب العمرة على الفور، و هو بإطلاقه يتناول المتمتع بها و المفردة، و مقتضى ذلك وجوب المبادرة إلى العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج.
و جوّز الشهيد في الدروس تأخيرها إلى استقبال المحرّم و قال: إن هذا القدر ليس منافيا للفورية 2. و هو مشكل بعد ثبوت الفورية، لأن النصّ الوارد به ضعيف مرسل.
و استشكله الشارحقدس سرهبوجوب إيقاع الحج و العمرة في عام واحد قال: إلاّ أن يريد بالعام اثني عشر شهرا 3. و يمكن المناقشة في اعتبار هذا الشرط، لعدم وضوح دليله.
و بالجملة: فلم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت، لكن مقتضى وجوب الفورية التأثيم بالتأخير، و هو لا ينافي وقوعها في جميع أيام السنة، كما قطع به الأصحاب.
نعم روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المعتبر بعد الحج، قال: «إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن» 4و هي لا تدل على التوقيت، إلاّ أن العمل بمضمونها أولى، و سيجيء تمام الكلام في ذلك في كتاب العمرة إن شاء اللّه تعالى.
>قوله: (و لو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحلّ لم<