178
و كذا الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلل و إنشاء الإحرام بالحج لضيق الوقت عن التربص. (1)
عمرة؟ قال، فقال: «إلى السحر من ليلة عرفة» 1.
قال الشيخرحمه اللّهفي التهذيبو نعم ما قال-: و المتمتع بالعمرة إلى الحج تكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم العرفة إلى بعد زوال الشمس، فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة، لأنه لا يمكنه أن يلحق الناس بعرفات و الحال كما وصفناه، إلا أن مراتب الناس تتفاضل في الفضل و الثواب فمن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه أكثر و متعته أكمل ممن لحق بالليل، و من أدرك بالليل يكون ثوابه دون ذلك و فوق من يلحق يوم عرفة إلى بعد الزوال، و الأخبار التي وردت في أن من لم يدرك يوم التروية فقد فاتته المتعة المراد بها فوات الكمال الذي يرجوه بلحوقه يوم التروية، و ما تضمنت من قولهم عليهم السلام: «و يجعلها حجة مفردة» فالإنسان بالخيار في ذلك بين أن يمضي المتعة و بين أن يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين و كانت حجته غير حجة الإسلام التي لا يجوز فيها الإفراد مع الإمكان حسب ما بيّنّاه، و إنما يتوجه وجوبها و الحتم على أن تجعل حجة مفردة لمن غلب على ظنه أنه إن اشتغل بالطواف و السعي و الإحلال ثم الإحرام بالحج يفوته الموقفان، و مهما حملنا هذه الأخبار على ما ذكرناه لم نكن قد دفعنا شيئا منها 2. و هذا كلامهأعلى اللّه مقامهو هو في غاية الجودة.
>قوله: (و كذا الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلّل و إنشاء الإحرام بالحج لضيق الوقت عن التربص) . <
هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه العلاّمة في المنتهى