168
و أن يأتي بالحج و العمرة في سنة واحدة. (1)
تعالى يقول اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ 1و هي شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة» 2و نحوه روى زرارة في الحسن، عن الباقر عليه السلام 3.
إذا تقرر ذلك فنقول: إنه يعتبر في الحج وقوع أفعاله في هذه الأشهر إجماعا، لقوله تعالى اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ و تقديره: وقت الحج أو أشهر الحج، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه. و إذا كان هذا الزمان وقتا للحج لم يجز تقديمه عليه كما لا يجوز تأخيره عنه، و يدل عليه روايات:
منها رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الحج أشهر معلومات:
شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهنّ» 4.
>قوله: (و أن يأتي بالحج و العمرة في سنة واحدة) . <
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء، و يدل عليه التأسّي، و قوله عليه السلام: «دخلت العمرة في الحج» 5فكما يعتبر وقوع أفعال الحج كلها في العام الواحد، فكذا العمرة. و لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل لم يجز التمتع بها، و احتمل في الدروس الإجزاء ثم قال: و لو قلنا إنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج و لما يحل لم يجز 6. و هو جيد.