155
[المقدمة الثالثة: في أقسام الحج]
المقدمة الثالثة: في أقسام الحج و هي تمتع، و قران، و إفراد (1)
فيما خالف الأصل على موضع الوفاق.
>قوله: (المقدمة الثالثة: في أقسام الحج، و هي ثلاثة: تمتّع، و قران، و إفراد) . <
هذا موضع وفاق بين العلماء، و يدل عليه روايات كثيرة: منها ما رواه الشيخ في الحسن، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد و قران و تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، و بها أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و الفضل فيها، و لا نأمر الناس إلاّ بها» 1.
و عن منصور الصيقل قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «الحج عندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتّع، و حاجّ مقرن سائق للهدي، و حاجّ مفرد للحج» 2.
قال في المعتبر: و يدل على الحصر أن العمرة إما أن تتقدم على الحج مع اتفاق شروط التمتع، أو يبدأ بالحج، و الأول تمتع، و الثاني إفراد، ثم إن الإفراد إما أن ينضمّ إليه سياق أو لا يضمّ، و الأول قران، و الثاني أفراد 3. هذا كلامهرحمه اللّهو لا يخلو من تسامح، فإن الدليل على الحصر في الحقيقة النصوص المتضمنة لهذا التقسيم لا نفس التقسيم.
و وجه التسمية أما في الإفراد، فلانفصاله عن العمرة و عدم ارتباطه بها.
و أما القران فلاقتران الإحرام بسياق الهدي.