146
. . . . . . . . . .
و حكى الشهيد في اللمعة قولا باعتبار إذن الحاكم في ذلك مطلقا و استبعده 1. و ذكر الشارح أن وجه البعد إطلاق النص الوارد بذلك 2. و هو غير جيد، فإن الرواية إنما تضمنت أمر الصادق عليه السلام لبريد بالحج عمن له عنده الوديعة و هو إذن و زيادة، و لا ريب أن استئذان الحاكم مع إمكانه أولى، أما مع التعذر فلا يبعد سقوطه حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته.
و مورد الرواية الوديعة، و ألحق بها غيرها من الحقوق المالية حتى الغصب و الدين 3. و يقوى اعتبار استئذان الحاكم في الدين، فإنه إنما يتعين بقبض المالك 4أو ما في معناه.
و مقتضى الرواية أن المستودع يحج، لكن جواز الاستيجار ربما كان أولى خصوصا إذا كان الأجير أنسب لذلك من الودعي.
و صرّح الشارح بأن إخراج الحج واجب على المستودع، لظاهر الأمر فلو دفعه إلى الوارث اختيارا ضمن إن لم يتفق منه الأداء 5. و هو حسن.
و هل يتعدى الحاكم إلى غير حجة الإسلام من الحقوق المالية كالدين و الزكاة و الخمس؟ قيل: نعم، لاشتراك الجميع في المعنى المجوز 6.
و قيل: لا، قصرا للرواية المخالفة للأصل على موردها 7. و الجواز بشرط العلم بامتناع الوارث من الأداء في الجميع حسن إن شاء اللّه تعالى.