145
[الرابعة: لو كان عند إنسان وديعة]
الرابعة: لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها و عليه حجة الإسلام و عرف أن الورثة لا يؤدّون جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به، لأنه خارج عن ملك الورثة. (1)
إلى ما ذكره الأصحاب لا يخلو من قرب. و القول في اعتبار الحج من البلد أو من الميقات كما مرّ 1.
>قوله: (الرابعة، لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها و عليه حجة الإسلام و علم أن الورثة لا يؤدّون جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به، لأنه خارج عن ملك الورثة) . <
الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح، عن بريد العجلي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك و ليس لوارثه شيء و لم يحج حجة الإسلام قال: «حجّ عنه و ما فضل فأعطهم» 2.
و اعتبر المصنف و غيره 3في جواز الإخراج علم المستودع أن الورثة لا يؤدّون و إلاّ وجب استئذانهم، و هو جيد، لأن مقدار أجرة الحج و إن كان خارجا عن ملك الورثة إلاّ أن الوارث مخيّر في جهات القضاء، و له الحج بنفسه و الاستقلال بالتركة و الاستئجار بدون أجرة المثل، فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق.
و اعتبر في التذكرة مع ذلك أمن الضرر، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز له ذلك. و هو حسن، و اعتبر أيضا عدم التمكن من الحاكم و إثبات الحق عنده و إلاّ وجب استئذانه 4.