144
. . . . . . . . . .
معينا إمّا مفصّلا كمائة أو مجملا كغلّة بستان فقصر عن أجرة الحج جمع ممّا زاد على السنة ما يكمل به أجرة المثل لسنة ثم يضمّ الزائد إلى ما بعده و هكذا.
و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و استدلوا عليه بأن القدر المعيّن قد انتقل بالوصية عن ملك الورثة و وجب صرفه فيما عيّنه الموصى بقدر الإمكان، و لا طريق إلى إخراجه إلاّ بجمعه على هذا الوجه فيتعين، و بما رواه الكلينيرحمه اللّهعن إبراهيم بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: أن مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كل سنة حجة بعشرين دينارا، و أنه منذ انقطع طريق البصرة تضاعفت المؤمن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدة من مواليك في حجّهم، فكتب عليه السلام: «تجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه» 1.
و عن إبراهيم قال: كتب إليه عليّ بن محمد الحصيني: أن ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، فليس يكفي، فما تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السلام: «تجعل حجتين حجة، إن اللّه تعالى عالم بذلك» 2.
و في الروايتين ضعف من حيث السند 3، أما الوجه الأول فلا بأس به و إن أمكن المناقشة فيه بأن انتقال القدر المعين بالوصية إنما يتحقق مع إمكان صرفه فيها، و لهذا وقع الخلاف في أنه إذا قصر المال الموصى به عن الحج هل يصرف في وجوه البرّ أو يعود ميراثا فيمكن إجراء مثل ذلك هنا، لتعذر صرف القدر الموصى به في الوصية، و المسألة محل تردد و إن كان المصير