138
و يستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن و عند كل فعل من أفعال الحج و العمرة، (1)
منفي بالأصل، و إنما الواجب عدم تأخير الواجب الفوري عن أول وقت الإمكان، و هو يتحقق بالإتيان بالحجين في العام الواحد كما هو واضح، و لا يعتبر في صحة الحجين في العام الواحد سبق إحرام حج الإسلام، لأن الحجين يقعان في ذلك العام.
و لو صدّ النائب في حج الإسلام أو أحصر في ذلك العام لم يكن مؤثرا في صحة حج النذر، لأن الدخول فيه وقع بإذن الشارع، و الامتثال يقتضي الإجزاء.
>قوله: (و يستحب أن يذكر النائب المنوب عنه باسمه في المواطن، و عند كل فعل من أفعال الحج و العمرة) . <
هذا مذهب الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنه لا يعلم فيه خلافا 1. و المستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال، قلت له: ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: «يسميه في المواطن و المواقف» 2قال الشيخ في التهذيب:
و هذا على جهة الأفضل، لأن من لم يفعل ذلك كانت حجته جائزة، ثم استدل بما رواه عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها، قال: «إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل، اللّه يعلم أنه حج عنه، و لكن يذكره عند الأضحيّة إذا ذبحها» 3.
و يدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن البزنطي، قال: