137
و من وجب عليه حجان مختلفان، كحجة الإسلام و النذر فمنعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد. (1)
أما لو كانت مطلقة فإنه يجب على الأجير الإتيان بالحج المستأجر عليه بعد زوال الحصر قطعا، لكن مثل ذلك لا يسمى قضاء، لأن القضاء إنما يتحقق مع تعين زمان الأداء كما بيّناه مرارا.
و متى تحلل الأجير مع تعيين الزمان استحق من المسمى بنسبة ما عمل كما في حالة الصّد، و يبقى المستأجر على ما كان عليه من وجوب الحج إن كان واجبا عليه.
و لو لم يتحلل الأجير و أقام على إحرامه حتى فات الحج تحلل بعمرة، و لا يستحق الأجير بأفعالها أجرة، لأنه لم يفعلها للمستأجر بل ليتحلل من إحرامه.
>قوله: (و من وجب عليه حجان مختلفان، كحجة الإسلام و النذر و منعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد) . <
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل ظاهر العلاّمة في التذكرة أنه موضع وفاق بين علمائنا 1. و وجهه واضح، فإن غاية ما يستفاد من الأخبار وجوب الاستنابة في الحجين المختلفين مع العذر، لا وجوب تقديم أحدهما على الآخر.
و لا ينافي ذلك وجوب تقديم حج الإسلام على المنوب عنه أو حج النذر على بعض الوجوه، لأن وجوب التقديم إنما كان لتضيق أحد الواجبين و عدم إمكان الجمع بينهما في عام واحد، لا لوجوب الترتيب بينهما.
و ما قيل من أن الترتيب بين الحجين لا يتحقق إلاّ بتقديم المقدم منهما بكماله لا بعدم تأخره 2. فجيد لو ثبت وجوب الترتيب، لكنه غير ثابت، بل