120
و يجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع، أو قران، أو إفراد. و روي إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمنعا جاز، لعدوله إلى الأفضل، و هذا يصحّ إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الإفراد. (1)
يستحق الأجير مع موته قبل الإحرام شيئا من الأجرة، لخروجه عن العمل المستأجر عليه و إن كان من مقدماته، لأن الأجرة إنما توزع على أجزاء العمل المستأجر عليه، لا على ما يتوقف عليه من الأفعال الخارجة عنه، و لو مات بعد الإحرام استحق بنسبة ما فعل إلى الجملة. و لو تعلق الاستيجار بقطع المسافة ذاهبا و عائدا و الحج وزعت الأجرة على الجميع، و استحق الأجير مع الإتيان بالبعض بنسبة ما عمل. و لو استؤجر على قطع المسافة ذاهبا و الحج وزعت الأجرة عليهما خاصة، و ذلك كله واضح موافق للقواعد المقررة.
و متى مات الأجير قبل إكمال العمل المستأجر عليه أو ما يقوم مقامه بطلت الإجارة إن كان المطلوب عمل الأجير بنفسه، كما هو المتعارف في أجير الحج و الصلاة، و رجع الحال إلى ما كان عليه، فإن كانت الحجة عن ميت تعلق بماله و كلف بها وصيه أو الحاكم أو بعض ثقات المؤمنين، و إن كانت عن حي عاجز تعلق الوجوب به. و إن كانت الإجارة مطلقة بأن كان المطلوب تحصيل العمل المستأجر عليه بنفسه أو بغيره لم يبطل بالموت و وجب على وصيه أن يستأجر من ماله من يحج عن المستأجر من موضع الموت خاصة، إلا أن يكون بعد الإحرام فيجب من الميقات.
>قوله: (و يجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد، و روي إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز، لعدوله إلى الأفضل، و هذا يصحّ إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الإفراد) . <
سيأتي إن شاء اللّه تعالى أن أنواع الحج ثلاثة: تمتع و قران و إفراد، و مقتضى قواعد الإجارة أنه يعتبر في صحة الإجارة على الحج تعيين النوع