121
. . . . . . . . . .
الذي يريده المستأجر لاختلافها في الكيفية و الأحكام، و أن الأجير متى شرط عليه نوع معيّن وجب عليه الإتيان به، لأن الإجارة إنما تعلقت بذلك المعين، فلا يكون الآتي بغيره آتيا بما استؤجر عليه، سواء كان أفضل مما استؤجر عليه أم لا. و يؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحسن بن محبوب، عن عليو الظاهر أنه ابن رئاب-: في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة، قال: «ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، لا يخالف صاحب الدراهم» 1.
و الرواية التي أشار إليها المصنفرحمه اللّهرواها الشيخ، عن أبي بصير، عن أحدهما عليه السلام: في رجل أعطى رجلا دراهم يحج عنه حجة مفردة، أ يجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: «نعم، إنما خالف إلى الفضل 2» 3و هي ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة و الضعيف، و بمضمونها أفتى الشيخ 4و جماعة.
و مقتضى التعليل الواقع في الرواية اختصاص الحكم بما إذا كان المستأجر مخيرا بين الأنواع، كالمتطوع، و ذي المنزلين المتساويين في الإقامة بمكة و ناء، و ناذر الحج مطلقا، لأن التمتع لا يجزي مع تعيّن الإفراد، فضلا عن أن يكون أفضل منه.
و قال المصنف في المعتبر: إن هذه الرواية محمولة على حج مندوب، و الغرض به تحصيل الأجر، فتعرف الإذن من قصد المستأجر، و يكون ذلك