119
. . . . . . . . . .
عن الرجل يموت فيوصي بحجة، فيعطى رجل دراهم ليحج بها عنه، فيموت قبل أن يحج، قال: «إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول» 1و هي مخصوصة بما إذا حصل الموت بعد الإحرام و دخول الحرم، لعدم ثبوت الاكتفاء بما دون ذلك.
الثانية: إن النائب إذا مات قبل الإحرام و دخول الحرم وجب أن يعاد من الأجرة ما قابل المختلف من الطريق ذاهبا و عائدا، و صرح العلامة 2و غيره 3بأن النائب إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم استحق جميع الأجرة، لأنه قد فعل ما أبرأ ذمة المنوب عنه، فكان كما لو أكمل الحج.
و هو الظاهر من عبارة المصنف، حيث خص الإعادة بما إذا حصل الموت قبل دخول الحرم.
و كلا الحكمين محتاج إلى التقييد، أما الثاني فلأنه إنما يتم إذا تعلق الاستيجار بالحج المبرئ للذمة، أما لو تعلق بالأفعال المخصوصة لم يتوجه استحقاقه لجميع الأجرة، و إن كان ما أتى به مبرئا للذمة، لعدم الإتيان بالفعل المستأجر عليه.
و أما الأول فلأنه إنما يستقيم إذا تعلق الاستيجار بمجموع الحج مع الذهاب و الإياب، و هو غير متعين، لأن الحج اسم للمناسك المخصوصة، و الذهاب و العود خارجان عن حقيقته، و إنما كان الإتيان به موقوفا على الذهاب، لكن يجوز الاستيجار عليهما و على أحدهما، لأنهما عملان محللان مقصودان.
و كيف كان فمتى أتى الأجير ببعض ما استؤجر عليه استحق من الأجرة بتلك النسبة إلى المجموع، و على هذا فإن تعلق الاستيجار بالحج خاصة لم