114
و لا تصحّ نيابة من وجب عليه الحج و استقر، إلا مع العجز و لو مشيا. (1) و كذا لا يصحّ حجه تطوعا. و لو تطوع، قيل: يقع عن حجة الإسلام، و تحكّم. (2) و لو حج عن غيره لم يجز عن أحدهما.
>قوله: (و لا تصحّ نيابة من وجب عليه الحج و استقر، إلا مع العجز عن الحج و لو مشيا) . <
قد بينا فيما سبق أن من استقر عليه الحج لا تعتبر في حقه الاستطاعة الشرعية، بل يكفي تمكنه من الحج و لو مشيا، فمع العجز عنه بكل وجه تجوز استنابته إذا لم يحتمل تجدد الاستطاعة عادة في ذلك العام. و لو اتفق حصولها على خلاف العادة لم تنفسخ الإجارة، و كذا لا تنفسخ بتجدد الاستطاعة لحج الإسلام، بل لا يجب إلا مع بقاء الاستطاعة إلى القابل.
>قوله: (و كذا لا يصحّ حجه تطوعا، و لو تطوع قيل: يقع عن حجة الإسلام، و هو تحكّم) . <
أما المنع من التطوع لمن في ذمته واجب فقد تقدم الكلام فيه 1، و لا يخفى أن الحكم بفساد التطوع إنما يتم إذا ثبت تعلق النهي به نطقا 2أو التزاما.
و القول بوقوع التطوع عن حج الإسلام للشيخ في المبسوط 3. و هو مشكل، لأن ما فعله قد قصد به خلاف حج الإسلام فكيف ينصرف إليه.
و نقل عنه في الخلاف أنه حكم بصحة التطوع و بقاء حج الإسلام في ذمته 4. و هو جيد إن لم يثبت تعلق النهي به المقتضي للفساد.