115
و يجوز لمن حج أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه العمرة. و كذا لمن اعتمر أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج. (1) و تصحّ نيابة من لم يستكمل الشرائط و إن كان صرورة. (2)
>قوله: (و يجوز لمن حج أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه العمرة، و كذا لمن اعتمر أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج) . <
قد تقدم أن وجوب الحج على المكلف إنما يقتضي المنع من استنابته فيه إذا كان فوريا متمكنا منه 1، و كذا العمرة. و لا يظهر لتقييد المصنف جواز الاستنابة في أحد النسكين بمن فعل النسك الآخر وجه يعتد به، فإن ذلك ليس شرطا في صحة النيابة قطعا.
>قوله: (و تصحّ نيابة من لم يستكمل الشرائط و إن كان صرورة) . <
أي: لم يستكمل شرائط وجوب الحج عليه مع استكماله لشرائط النيابة.
و الصرورةبفتح الصادالذي لم يحج، يقال: رجل صرورة و امرأة صرورة.
و قد أجمع الأصحاب على جواز نيابة الصرورة إذا كان ذكرا، على ما نقله جماعة، منهم المصنفرحمه اللّهفي المعتبر 2. و يدل عليه مضافا إلى العمومات روايات كثيرة، كصحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا، قال: «عليه أن يحج عنه من ماله رجل صرورة لا مال له» 3.
و صحيحة سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت، قال: «نعم إذا لم يجد