110
فلا تصحّ نيابة الكافر لعجزه عن نيّة القربة، و لا نيابة المسلم عن الكافر، (1) و لا عن المسلم المخالف إلا أن يكون أبا النائب، (2)
>قوله: (فلا تصحّ نيابة الكافر، لعجزه عن نيّة القربة، و لا نيابة المسلم عن الكافر) . <
لا ريب في اعتبار الإسلام النائب و المنوب، أما النائب فلما ذكره المصنف من أن الكافر عاجز عن نية القربة ما دام كافرا، فلا يقع منه الفعل المشروط بها.
و أما المنوب فلاستحقاقه في الآخرة الخزي و العقاب لا الأجر و الثواب، و هما من لوازم صحة الفعل، فيلزم من انتفائهما انتفاء الملزوم، و يؤيده ظاهر قوله تعالى مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ 1و قوله عزّ و جلّ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ 2خرج منه القضاء عن المؤمن بالنص و الإجماع فيبقى الباقي.
>قوله: (و لا عن المسلم المخالف، إلا أن يكون أبا للنائب) . <
أما أنه لا تصح النيابة عن المسلم المخالف فهو قول الشيخين 3و أتباعهما 4، قال في المعتبر: و ربما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحق، و لا تصح النيابة عمن اتصف بذلك، و نحن نقول: ليس كل مخالف للحق لا تصح منه العبادة، و نطالبهم بالدليل عليه و نقول: اتفقوا على أنه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة، ثم قرب اختصاص المنع بالناصب خاصة 5.