51أصلا كان إحرامه موقوفا إن شاء حج و إن شاء اعتمر 1.
و هذا الكلام كلّه عندي مشكل، لأنّ الواجب عليه تعيين أحد النسكين، و انّما يتميّز أحدهما عن الآخر بالنية، و نمنع كون عليعليه السلاملم يعلم بإهلال رسول اللّهصلّى اللّه عليه و آلهحين أهلّ.
مسألة: ظاهر كلام ابن الجنيد 2يعطي وجوب الغسل و صلاة الإحرام
، فإنّه قال: ثمَّ اغتسل و لبس ثوبي إحرامه و يصلي لإحرامه، لا يجزئه غير ذلك إلاّ الحائض، فإنّها تحرم بغير صلاة. ثمَّ قال بعد كلام طويل: و ليس ينعقد الإحرام إلاّ من الميقات بعد الغسل و التجرد و الصلاة. و الأشهر الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة.
احتج بما تقدّم من إعادة الإحرام إذا لم يقع عقيبهما.
و الجواب: انّه محمول على الاستحباب.
مسألة: قال الشيخرحمه اللّه-: الإحرام ينعقد بالتلبية للمتمتع و المفرد.
و أمّا القارن فإنّه ينعقد بها أو بإشعار هدي السياق أو تقليده 3، و إليه ذهب ابن الجنيد 4، و سلار 5، و أبو الصلاح 6، و ابن البراج، إلاّ أنّ ابن البراج قال قولا غريبا و هو: انّ عقد الإحرام بالتلبية أو ما قام مقامها من الإيماء لمن لا يستطيع الكلام، و التقليد و الاشعار من القارن و المفرد 7.
و قال السيد المرتضى: لا ينعقد إلاّ بالتلبية 8دون الاشعار و التقليد، و به قال ابن إدريس 9. و الأصح الأوّل.