49و الجواب: لا نزاع في ذلك، انّما النزاع في انّ النوم إذا تعقّب الغسل هل يبطله أم لا؟ نعم قد روى عيص في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّهعليه السلامعن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمَّ ينام قبل أن يحرم، قال:
ليس عليه غسل 1.
و أجاب عنه الشيخ بأنّه نفي وجوب الغسل لا استحبابه 2، و هو جيد.
مسألة: قال الشيخرحمه اللّهفي النهاية: من أحرم من غير صلاة و غير غسل
كان عليه إعادة الإحرام بصلاة و غسل 3.
و في المبسوط: كان إحرامه منعقدا، غير أنّه يستحب له إعادة الإحرام بصلاة و غسل 4.
و قال ابن إدريس: ان أراد أنّه نوى الإحرام و أحرم و لبّى من دون صلاة و غسل فقد انعقد إحرامه، فأيّ اعادة تكون عليه و كيف يتقدّر ذلك؟ و ان أراد أنّه أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية و التلبية فيصح ذلك، و يكون لقوله وجه 5.
و هذا ليس بجيد، و انّما قصد الشيخرحمه اللّهانّه إذا عقد إحرامه بالتلبية و النية و لبس الثوبين التي هي أركان الإحرام و اجزاؤه من غير غسل و لا صلاة استحب له إعادة التلبية و لبس الثوبين و النية، عملا برواية الحسين بن سعيد الصحيحة، عن أخيه الحسن قال: كتبت الى العبد الصالح أبي الحسنعليه