140و في الصحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السلام-: رجل رمى ظبيا و هو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع، قال: عليه فداؤه، قلت: فإنّه رآه بعد ذلك يمشي، قال: عليه ربع ثمنه 1.
احتج الصدوق بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال:
سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج، فقال: إن كان الظبي مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه فلا شيء عليه 2. الحديث.
و الجواب: انّه قد روى في كتاب من لا يحضره الفقيه 3حديث أبي بصير الصحيح الذي ذكرناه أوّلا، و لم يذكر هذا الحديث فيكون محجوجا عليه به.
مسألة: قال الشيخرحمه اللّه-: إذا فقأ عيني الصيد كان عليه كمال
قيمته
، فإن فقأ إحداهما كان عليه نصف القيمة 4.
و قال المفيد: ان فقأ عينه تصدق بصدقة، و قد بيّنا كيف يكون ذلك فيما سلف 5. و كأنّه أشار الى قوله: إذا رماه فجرحه و مضى لوجهه و لم يعلم أحي هو أم ميت فعليه فداؤه، فإن رآه بعد ذلك حيا قد صلح و زال منه العيب و عاد الى ما كان تصدق بشيء و استغفر اللّه، و ان بقي معيبا فعليه الفداء ما بين قيمته صحيحا و بين ذلك العيب 6.