202
. . . . . . . . . .
و صحيحة حفص بن البختري عن ابى عبد اللّه عليه السّلام فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبّى قال: ليس عليه شيء 1.
و ما في الصحيح عن علي بن عبد العزيز قال: اغتسل أبو عبد اللّه عليه السّلام للإحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه: هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فأتي بحجلتينفأكلهما قبل أن يحرم 2.
قال الشيخ في التهذيب بعد هذه الروايات: و المعنى في هذه الأحاديث، انّ من اغتسل للإحرام، و صلّى، و قال ما أراد من القول بعد الصلاة، لم يكن في الحقيقة محرما، و انّما يكون عاقدا للحج، و العمرة، و انّما يدخل في ان يكون محرما إذا لبّى.
و الذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار و غير معاوية ممّن روى صفوان عنه هذه الأحاديث يعني هذه الأحاديث المتقدمة و قال هي عندنا مستفيضة (مستفاضة خ ل) عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السّلام انّهما قالا: إذا صلّى الرّجل ركعتين و قال الذي يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك، فإنه إنما فرض على نفسه الحج، و عقد عقد الحج، و قالا: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، حيث صلّى في مسجد الشجرة، صلّى و عقد الحج، و لم يقولا: صلّى و عقد الإحرام، فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم و لانه قد جاء في الرجل يأكل الصيد، قبل ان يلبّى، و قد صلّى. و قد قال الذي يريد ان يقول، و لكن لم يلبّ.