186
. . . . . . . . . .
شاء 1.
و ان لم يحاذ ميقاتا أصلا، قال في الدروس: ففي إحرامه من ادنى الحلّ، أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة، وجهان، و يحتمل من مساواة أبعد المواقيت إلى مكة.
و اعلم أنّ الدّليل غير قائم على وجوب الإحرام من محاذات أقرب المواقيت اليه، و ما ذكر مدخول، لان وجوب قطع تلك المسافة محرما انما يجب على تقدير المرور على الميقات، لعدم الدليل على غيره، و الأصل العدم.
و لأنّ المحاذي ما عدّ ميقاتا، فحصر المواقيت في غيره، مشعر بعدم كونه ميقاتا، و عدم وجوب الإحرام منه.
و يدل عليه أيضا، انه قد لا يتفق المحاذاة، إذ يبعد ظن المحاذاة، بحيث لا يتقدم، و لا يتأخر.
و يؤيده، عدم وجوب المقدار في غير المحاذي، كما سيجيء، فتأمل.
و صحيحة، عبد اللّه بن سنان 2المتقدمّة غير صريحة في ذلك، لاحتمال اختصاص الحكم بمن دخل المدينة، و جاور فيها شهرا، و نحوه، كما هو ظاهرها، و لهذا تقدم في رواية اخرى، ان من دخل المدينة ليس له ان يحرم الاّ منها 3و اختار ذلك في التهذيب.
فينبغي الاكتفاء بأدنى الحلّ، لانه المتيقن، و غيره غير ظاهر، فلو أحرم قبله يمكن عدم الجواز، و الصحة، لعدم كونه في ميقات شرعي، بل قبله، و الأحوط