187
. . . . . . . . . .
التجديد فيه بعد الإحرام في المحاذاة.
و الظاهر انه يكفى أدنى الحلّ، مع عدم المحاذاة بالطريق الأولى، و كأنه هو مختار القواعد.
قال في المنتهى: و لو سلك طريقا بين ميقاتين برا، أو بحرا، فإنه يجتهد في الإحرام، بحذاء الميقات، يعنى يجتهد في تحصيل ظن المحاذاة، فيحرم في موضع ظن ذلك، سواء كان في برّ أو بحر.
و كذا قال في الدروس: و نقل عن ابن إدريس كون جدّة ميقات من يصعد البحر، فينبغي التجديد هنا، على تقدير وقوعه قبلها.
و تحصيل هذا الظنو التكليف به، و الاكتفاء بهمشكل، و مثل هذا التكليف يحتاج الى دليل قوى، و قد تقدم عدم الدليل، فتأمّل.
ثم قال في المنتهى: لو لم يعرف حذو الميقات لطريقة، احتاط، و أحرم من بعد، بحيث يتيقن انه لم يجاوز الميقات الاّ محرما.
و فيه تأمل لأن الإحرام قبل الميقات لا يجوز فلا يصح، و لا يكفى عدم التجاوز عن الميقات الا محرما، بل ينبغي الاحتياط، و التجديد في كل مكان، يحتمل المحاذاة، و هو تكليف شاق، فلا ينبغي إيجابه، بل الاكتفاء بأدنى الحلّ، اللّه يعلم.
فالأحوط الإحرام بعد تيقن المحاذاة، أو في موضع ظن ذلك، ثم التجديد بعد اليقين.
قال في المنتهى: و لا يلزم الإحرام حتى يعلم أنّه قد حاذاه، أو يغلب على ظنّه ذلك، لان الأصل عدم الوجوب، فلا يجب بالشك.
و يمكن جعل هذا دليلا لعدم الوجوب بالظن أيضا، لعدم وجوبه الاّ من أدنى الحلّ، كما أشرنا إليه.