156
[و يشترط في حج التطوع]
و يشترط في حج التطوع (1) ، الإسلام، و ان لا يكون عليه حج واجب و اذن المولى، و الزوج، و لا يشترط البلوغ
>قوله: «و يشترط في حج التطوع إلخ» <.
هذا بيان شرائط الحج المندوب، و اشتراط الإسلام، بل الايمان، قد مرّ.
و دليل خلوّ ذمته عن حج واجب، كأنّه الإجماع، و أنّه واجب فوري، فما يوجب تأخيره حرام، و باطل، فهو مبنى على دلالة الأمر على النهي عن الضد الخاص، فتأمل، و لأنه يلزم التأخير إلى عام آخر، و قد يموت، مع انه مؤذن بتركه، و به يمتاز عن الصلاة، فإن أكثر المتأخرين على جواز النافلة لمن عليه الفريضة، و يدل عليه الاخبار 1أيضا، و معلوم جوازه في الجملة، في مثل رواية الظهرين و قد مر البحث فيها 2و في الصوم.
و قد اشترط اذن الزوج لتطوع الزوجة، و كذا المملوك.
و لا يشترط البلوغ فيه، و قد مرّ.
و الظاهر انه شرعي صحيح، و قد مرّ، و صرح المصنف في المنتهى بذلك، قال فيه: إحرام الصبي عندنا صحيح، و إحرام العبد صحيح الى قوله: و ان كملا قبل الوقوف، تعيّن إحرام كل واحد منهما، للفرض و أجزأ عن حجة الإسلام، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: الصبي يحتاج الى تجديد إحرامه، لان إحرامه لا يصح عنده، و نقل الخلاف، عن أبي حنيفة فقط، يدل على عدم خلاف غيره، الاّ أنّ كون أفعال الصبي شرعية، خلاف مذهب المصنف في الأصول، و الفروع، و لكنه ظاهر ذلك.