150
و مع التكرار بالثلث، و لو كرّر و لم يف القدر، جمع نصيب أكثر من سنة لها.
و هو بعيد، لكنّهما ضعيفتان، مع عدم التنصيص، و منافاتهما، القواعد.
و إذا علم ارادة التعدد، يخرج عنه الحج مكررا، بمقدار ما يسعه ثلث ماله، هذا ظاهر كلامهم.
و فيه تأمل، لاحتمال الاكتفاء بما يتحقق التكرار، لصدق الامتثال، مع الأصل، فلا يجب أكثر من مرتين، كما لا يجب أكثر من مرّة مع الإطلاق الاّ ان يعلم إرادة الأكثر فتأمل.
و لو اوصى بالتكرار بمقدار معيّن في سنة، من حاصل عقار مثلا و لم يف ذلك المقدار للحج، و لو من الميقات فيجمع مال سنتين، أو أقل، أو أكثر، لحج واحد، و هكذا، دائما.
و دليله العقل و النقل، مثل رواية إبراهيم بن مهزيار قال: و كتبت الى ابى محمد عليه السّلام، أنّ مولاك على بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك، في كل سنة، حجة الى عشرين دينارا، و أنّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن (المؤنة كا) على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك اوصى عدّة من مواليك في حججهم، فكتب يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء اللّه 1.
و عن إبراهيم بن مهزيار قال و كتب اليه على بن محمد الحصيني انّ ابن عمّى اوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة و ليس (فليس كا) يكفى فما تأمر في ذلك؟ فكتب عليه السّلام يجعل حجتين في حجة، انّ اللّه تعالى عالم