108
[و يشترط في النذر]
و يشترط في النذر، البلوغ و العقل (1) و الحرّية، و لو اذن المولى انعقد نذر العبد، و كذا الزوج و الزوجة
استطاعتها، و هو ظاهر، فبدونها أو مع وجودها و عدم المحرم لا يجب، بل يمكن عدم- الجواز، فتأمل.
>قوله: «و يشترط في النذر البلوغ و العقل إلخ» <
وجه اشتراط البلوغ و العقلفي انعقاد مطلق النّذر و شبههظاهر، و ادعى عليه الإجماع في المنتهى، و كذا الحرّية، و اذن المولى في المملوكفي انعقاد نذر الحج و نحوه ممّا يستلزم تفويت منفعةظاهر.
و امّا غيره 1فكأنه للإجماع المركب، أو لأنه تصرف في نفسه، و هو مملوك، و ممنوع عن ذلك، و قد مرت الإشارة إليه في بعض الاخبار، و سيجيء أيضا في كتاب الايمان.
مثل صحيحة منصور بن عازم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله: لا يمين لولد مع والده و لا للمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها و لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة 2.
و لا فرق بين النذر و اليمين على الظاهر، و في الأخبار اشارة اليه.
و منه علم اشتراط نذر الولد أيضا بإذن والده و سيجيء تحقيقه ان شاء اللّه تعالى.
و أشار بقوله: > «و لو اذن إلخ» < الى ان الشرط امّا الحريّة أو اذن المولى، و الظاهر انّ المراد انه لو اذن قبل النّذر، و امّا لو أجاز بعد نذره، فالظاهر عدم الانعقاد، لانه وقع حين وقوعه باطلا و لغوا، لا اثر له، و عود الأثر غير ظاهر، مع